فَصْلٌ فيما هو سَبُّ في حق النبي ﷺ أو نقص
اعلم - وفقنا الله وإياك - أنَّ جميع من سبَّ النبي ﷺ، أو عابه، أو ألحق به نقصا في نفسه أو دينه أو أخلاقه، أو عَرَّض به، أو شبهه بشيء على وجه السب والتحقير لشأنه؛ قُتِلَ (¬١).
ولا تقبل توبته عند مالك، والليث، وأحمد، والشافعي.
وقال أبو حنيفة، والثوري: هي ردة.
وروي عن مالك أيضا.
وعليه يُخرج الخلاف في استتابته، وهل قتله حد أو كفر؟
قال ابن سحنون: من شك في كفر الساب كفَرَ.
قال عثمان بن كنانة: يُقتل أو يُصلب حيًّا ولم يُستتب، والإمام مخير في ذلك.
قال مالك: من قال: رداؤه ﵇ وسخ، يريد المعيبة؛ قُتِل.
قال بعض علمائنا: أجمع العلماء على أنَّ الداعي على نبي بشيء من المكروه أنه يُقتل بلا استتابة.
قال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾ [النساء: ٦٥]، فسلَبَ الإيمان عمن وجَدَ الحرج ولم يُسَلِّم له.