من المهاجرة، وإذا اعتزل كلامه لم تُقبل شهادته عليه وإن كان غير مؤذ له.
قال ابن رشد: إن كان أقلع عن السبب الذي هجَرَه له لا يُخرجه عن الهجرة السلام، حتى يعود لما كان معه قبل.
ص: (لا بأس بهجرة أهل البدع وترك السلام عليهم).
ت: لأنَّ البغض الله تعالى واجب، وكذلك الفاسق يهجر ردعاً له، ولئلا يُنسب مُواصِله إلى مثل طريقته، وقال ﵇: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» (¬١).
ولأنه لا يأمن أن [يوقعه] (¬٢) في حالِهِ، أو يشكك في شيء من أمر دينه، فيستحبُّ هجران هؤلاء.
وروى إباحة السلام على لاعب الشطرنج، وقال: هم مسلمون (¬٣).
ص: (من سلَّم عليه ذمي فليرد عليه، وليقل: وعليك، ولا يبدأ مسلم ذميا بالسلام).
ت في مسلم: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ اليهود إذا سلموا عليكم يقول أحدهم: السَّام عليكم، فقل: وعليك» (¬٤).