ص: (لا بأس بحضور وليمة النكاح، ومَن دُعِي إليها فليُحِب، ويولم الناكح بعد الدخول، ويُكره لأهل الفضل حضور الدعوات سوى دعوة النكاح).
ت: قال ﵇: «مَنْ دُعِي إلى وليمة فليُجِب، فإن كان مُفطِرًا أَكَلَ، وإن كان صائما دعا بالبركة» (¬١).
والمراد: وليمة النكاح.
ولأنها مبالغة في إعلانه، وليس عليه أن يأكل، إنما عليه أن يحضر، فإن كان مفطرا أكل، وإن كان صائما دعا.
قال عبد الوهاب: هذا إذا كانت الوليمة خالية من اللعب والمنكر، كالطبل والمزمار، وإلا فلا ينبغي حضورها (¬٢)؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص: ٥٥].
ويولم الناكح بعد الدخول؛ لقوله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف ﵁: «أولم ولو بشاة» (¬٣)، وكان بعد الدخول.
قال مالك: يُستحَبُّ الطعامُ في الوليمة وكثرة الشهود [في النكاح] (¬٤)؛ ليشتهر (¬٥)، من غير سَرَفٍ ولا سمعة، بل المعتاد يوما واحدا، قاله الباجي (¬٦).