بخلاف الكثير، وسواء فيه العمد والسهو؛ قاله سحنون.
قال المازري: مقصود الأذان إنما يحصل إذا وقع على النظام المعتاد أو قريباً منه، وقد قال بعض أصحابنا: لو قدم شهادة الرسالة على التوحيد أعاد شهادة الرسالة؛ لأن ما قدم في حكم العدم، ولا يمنع الاتصال لخفته، بل ليحصل الترتيب.
ص: (لا بأس أن يستدير في أذانه عن يمينه وشماله وخلفه).
ت في المدونة: لا يدور في أذانه، ولا يلتفت؛ إلا أن يريد إسماع الناس، فيدور كيف تيسر عليه؛ لأن مقصود الأذان الإعلام (¬١).
أما الالتفات في نفسه فليس بقربة.
ولأن البعيد يحتاج في التوجه إليه ما لا يحتاجه القريب.
قال الأبهري: وقد نقل ذلك عن مؤذني رسول الله ﷺ.
وقال ابن نافع، وعبد الملك: يلتفت؛ لأن ذلك من حد الأذان، ولا يفعل ذلك حتى يبلغ حي على الصلاة.
وفي «أبي داود»: أن بلالاً كان يفعل ذلك حين يبلغ حي على الصلاة، وحي على الفلاح، فيلوي عنقه حينئذ يميناً وشمالاً ولم يستدر.
وعنه أيضاً: أنه يدور، ويتبع فاه هاهنا وهاهنا، وأصبعه في أذنه (¬٢).