أصل علم الله في أرضه، ثم أقدمهم هجرة؛ لفضيلة السبق، وكذلك بقدم الإسلام، وكبر السن؛ لأجل سبق الإسلام.
وقال ﵇ في حديث حويصة ومحيصة: كبر كبر (¬١)، ومعناه: يتكلم من هو أكبر منك.
واختلف في فضيلة القراءة والسنن:
قال مالك في «العتبية»: لا أرى الرجل يؤم عمه وإن كان أصغر منه؛ لأنه كالوالد (¬٢)، وهو يقتضي تقديم الوالد على الولد؛ وإن كان أعلم.
قال سحنون: إنما ذلك إذا استوى العم وابن أخيه في العلم والفضل (¬٣).
وفي المستخرجة: إلا أن يأذن له الأب أو العم يؤمهما، وهو قول سحنون؛ يقدم الابن الفقيه على أبيه إن كان غير فقيه (¬٤).
وفيه نظر؛ لأنه شرط ألا يقدم إلا الأفضل، فقد كان سالم مولى أبي حذيفة يوم أصحاب رسول الله ﷺ في مسجد قباء، ومنهم المهاجرون والأولون أبو بكر، وعمر، وإنما أمهم؛ لأنه كان أكثرهم قرآناً. خرجه «البخاري» (¬٥).
قلنا: القاعدة الشرعية: أن يقدم في كل ولاية من هو أقوم بها، فيقدم في الجهاد من هو أعلم بالحروب وسياسة الجيش، وفي القضاء من هو أضبط