الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقال من خلفه: آمين، فوافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه (¬١).
وفي «الموطأ»: إذا قال الإمام ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا آمين (¬٢)، فقد بين ما يقول وما يقولون، ولأن الإمام داع والمأموم مستمع، وشأن المستمع التأمين.
- وروى عبد الملك الجواز (¬٣)، لقوله ﵇: إذا أمن الإمام فأمنوا (¬٤)، والمراد الجهر؛ لأنه في السر لا يسمع.
وعن ابن شهاب أنه ﵇ كان يقول: آمين (¬٥).
ولأنه ذكر؛ فسن له كسائر الأذكار، ولأن يشبه المنفرد.
- وخيره ابن بكير جمعاً بين الأخبار (¬٦).
قال المازري: سبب الخلاف اختلاف الأحاديث والتأويلات، فالمانع يقرأ: إذا أمن، معناه: بلغ موضع التأمين، والداعي يسمى مؤمناً، والمؤمن داعياً، قال الله تعالى لموسى وهارون: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ [يونس: ٨٩]، وأحدهما داع، والآخر يؤمن، والتخيير جعل قوله إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ علماً على التأمين؛ لأن الإمام قد يخفيه (¬٧).