قال الباجي: معنى جلس على وركه الأيسر؛ أي: على طرف وركه، لقوله: ولم يجلس على قدميه، فلا بد أن يُفضي بإليته إلى الأرض (¬١).
وفي «الموطأ»: أن المغيرة بن حكيم رأى عبد الله بن عمر يرجع في سجدتين في الصلاة، على ظهور قدميه، فلما انصرف ذكر له ذلك، فقال: إنها ليست بسنة الصلاة، وإنما أفعل ذلك لأجل أني [أشتكي] (¬٢) (¬٣).
وروي أن رسول الله ﷺ كان يجلس في وسط الصلاة وآخرها متوركاً. ولأنه مما يتكرر في الصلاة، فتتحد صفته؛ كالقيام والجلوس.
قال سند أخبارهم مختلفة المتون، فيرجح ما استقر عليه العمل من الصحابة ﵃.
ومن سنة الجلوس؛ أن يرفع يديه من الأرض على فخذيه (¬٤).
فإن تركهما في الأرض:
ففي النوادر عن بعض الأصحاب: يعيد الصلاة، لما روى ابن عمر في «أبي داود»: إنَّ اليدين يسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه، فليضع يديه، وإذا رفع فليرفعهما (¬٥).
قال سند: الأصح أن ذلك تخفيف، والأصل الوجه، والتابع لا يضر تركه،