والناس يمرون بين يديه، وليس بينهما سترة (¬١).
ولأن الطائفين مصلون، لقوله ﵇: الطواف بالبيت صلاة (¬٢).
ولاشتراط الطهارة والستارة فيه؛ فصار كمصلي وراء صفوف المصلين.
وفي «البخاري»: قال ابن عباس: أقبلت على أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس، فمررت بين يدي الصف، فنزلت وأرسلت الأتان يرتع ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك عليَّ أحد (¬٣).
وهو يدل على أن سترة الإمام سترة المأموم.
وكان سعد بن أبي وقاص يدخل فيمشي بين الصفوف والناس في الصلاة حتى يقف في مصلاه، ويمشي عرضاً بين يدي الناس (¬٤).
قال مالك: وكذلك الراعف أو من أصابه حقن؛ يخرج عرضاً، وليس له الرجوع إلى عجز المسجد.
قال مالك: ولا أكره المرور بين الصفوف؛ لأن الإمام سترة لهم وهذا يحتمل أن يمر بين الصف الثاني والأول فلم يمر بينهم وبين سترتهم (¬٥).
قال الباجي: ويحتمل أن يكون أجاب عمن لم يجد طريقاً (¬٦).