قال الباجي: لو يعلم المار ماذا عليه من الوزر لاختار وقوفه أربعين على مروره.
وقد بين ﵇ موضع المنع؛ وهو المرور بين المصلي وسترته في الأحاديث المتقدمة (¬١).
وفي «الصحيحين»: قال النبي ﷺ: إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل، ولا يبالي بما وراء ذلك (¬٢).
فإن عمل سترة؛ فالإثم على المار بينه وبينها (¬٣).
وإن لم يعملها:
قيل: الإثم على المار.
وقيل: إنما نهي أن يمر بين يدي من صلَّى إلى سترة؛ إن لم تكن له سترة و [ليس] (¬٤) للمار [مندوحة] (¬٥) إلا بين يديه، ويشق عليه الصبر إلى الفراغ؛ فالإثم على المصلي، إلا أن يكون الغالب [أنه] (¬٦) لا مرور بذلك الموضع فلا إثم عليهما، وإن كان للمار مندوحة عن المرور كان الإثم على المار (¬٧).
قال ابن بشير: إن صلى إلى حيث لا يؤمن المرور، وللمار مندوحة أثما