فرع:
فإن رجع بعد اعتداله قائماً وقد كان جلس لم تبطل صلاته كرجوعه للجلوس.
وقال مالك: إذا نسي التشهد الأخير وبعد عن مصلاه وهو على طهارة؛ جلس حيث هو، وكبر ثم تشهد، وإن انتقض وضوءه استأنف الصلاة في الوقت وبعده (¬١).
قال اللخمي: وفيه (¬٢) أنه يرجع إن كان قريباً، ولا يجلس مكانه، وأنه واجب تعاد [له] (¬٣) الصلاة بعد الوقت، وفيه إصلاح الصلاة من الواجب وإن طال، كقول ربيعة: إن نسي بعض صلاته يأتي به وإن بعد ما بينهما ما لم تنتقض طهارته (¬٤).
وفي المدونة: يرجع إليه لتكميل الفضيلة، ويسجد بعد السلام (¬٥)، لزيادة السلام الأول.
ومن رأى سجود السهو ينتابه وإن طال عن نقص أو زيادة قال: يسجد هاهنا وإن طال، ورأى مالك السجود منه مستحسن، فلذلك قال: وإن طال لا شيء عليه.
ومقتضى قول مالك: (رجع وتشهد و [سجد] (¬٦))؛ أنه إذا سها عن السجود يسجد متى ما ذكر؛ لأنه قد زاد السلام الأول، وحكم السجود بعد السلام يؤتى به وإن طال.