ت: أمَّا سهوه عنهما بعد السلام فلأنهما ليسا من الصَّلاة، بل ترغيم للشَّيطان، وشكر الله تعالى على كمال العبادة، فلا تبطل الصَّلاة بتركهما ولو تعمَّد.
قال مالك: إن أحدث فيهما توضَّأ، وفعلهما ولو بعد شهر (¬١).
ولو تعمَّد تركهما أجزأته صلاته، ويجب فعلهما متى ما ذكر كالصَّلاة المنسيَّة.
وقوله: (متى ما ذكره) يقتضي بعد الصُّبح والعصر، وهو متَّفق عليه إن كانتا عن فريضة.
أمَّا عن نافلة؛ قال بعض الشيوخ: لا يفعلهما وقت منع.
والمذهب يفعلهما؛ لأنهما واجبتان لا نافلة، لكن لا تفسد بذكرهما فريضة ولا نافلة؛ ذكرهما فيها لبقاء وقتهما.
وأمَّا قبل السَّلام:
فعن مالك: إذا طال تركهما وسها عن ترك الجلوس أو أم القرآن من ركعة؛ بطلت صلاته، ولا تبطل من غيرهما (¬٢).
قال ابن المواز: إلا في ثلاث تكبيرات، أو سمع الله لمن حمده ثلاثاً؛ فقد اختلف قول مالك فيه.
وأمَّا في السورة من ركعتين، أو تكبيرتين، أو الجهر؛ لم يبطل (¬٣).
وهذا فرق آخر غير ما في الجلاب.