قال أبو إسحاق: يؤخر حتى يبقى من النهار مقدار ما يصلي فيه الظهر وبعض العصر، فإن لم يصل في ذلك الوقت قتل (¬١)؛ لأنَّ الدم عظيم، فيبالغ في التأخير إلى الوقت الذي متى صلى بعد؛ كان قضاء.
قال سند: ظاهر المذهب في صفة قتله أنه تضرب عنقه؛ لأنه القتل المتعارف.
وقال بعض العلماء: ينحر في قلبه بالسيف حتى يصلي أو يموت.
وأما التارك المعترف بوجوبها ويقول: أصلي ولا يصلي:
قال سند: يبالغ في عقوبته، ولا يقتل إذا صلى.
وقال ابن الجلاب: يقتل حداً؛ لأنا بينا أنه لم يكفر، وأنه يقتل فيكون حداً، ولا ينفسخ نكاحه.
فرع:
إن ترك الطهارة، أو الزكاة، أو الحج، أو الصيام:
قال ابن العربي: يقتل بترك الطهارة؛ لأن الصلاة لا تصح إلا بها.
قال: وعندي يُوضّأ مكرهاً، ويقال له: صل، فإنَّ من العلماء من أسقط نية الوضوء.
وقال ابن حبيب: يقتل مانع الزكاة (¬٢).
ومنعه العراقيون، وفرقوا بينها وبين الصلاة بدخول النيابة فيها، ويأخذها الإمام كرهاً.