فَصْل (¬١)
اعلم أَنَّ النَّاس اختلفوا في العموم؛ هل يوجد في المعاني أو يختص بالألفاظ؟
* فقال قوم: إنَّه يوجد في المعاني، واستدلُّوا على ذلك بقولهم: «شملهم العطاء»، و «شملهم الإحسان»، و «عمَّهم العطاء والإحسان».
* وقال آخرون (¬٢): إنَّه يختص بالألفاظ فقط، ولا يقع العموم [في المعاني]؛ لأنَّ المعنى الواحد لا يشمل الكُلَّ؛ فإنَّ اللذة التي حصلت لزيد غير اللذة التي حصلت لعمرو.
مسألة في صيغة العموم (¬٣)
اعلم أنَّ النَّاس مختلفون في أنَّه هل للعموم صيغةٌ أو لا؟
* (فحكي عن بعضهم: أنَّه ليس للعموم صيغةٌ.
* وقال [آخرون]: له صيغة) (¬٤).