عرس والحشرات وغيرها ممَّا وُجد فيه هذه العلة.
يبقى أن يقال: هل هذا الإلحاق على هذا الوجه طريق مسلوك معمول به أم لا؟
نحن نشرح ذلك في كتاب القياس إن شاء الله (¬١).
فَصْلٌ معقود في بيان مجمل (¬٢) الأدلة المخصصة التي بها يُعرف التخصيص (¬٣)
وينبغي أن يُقدم على ذلك بيان معنى التخصيص في نفسه لغة واصطلاحا.
اعلم أنَّ التخصيص - في اللغة -: «هو إفراد الشَّيء بالذكر»، وقولنا: «خصَّ الشَّيْءَ»، أي أفرده بالذكر.
وهو في اصطلاح الأصوليين: «عبارة عن بيان مراد المتكلم من اللفظ العام، وأنَّ ما قام الدليل على تخصيصه لم يكن مرادًا باللفظ»؛ فإذا سمعت الفقيه يقول: «إِنَّ هذا مخصوص أو خاص»، «أو خُصَّ العموم»: فاعلم أنه ليس المراد به أنَّ اللفظ العام صار خاصا، ولا أنَّ اللفظ انقلب عن وصفه وحقيقته، وإنَّما معناه أنه علم مراد المتكلم من خطابه (¬٤).