التمتع قيد بالتفريق، فقال: ﴿فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ (¬١).
فلما كان المطلق قد عارضه هذان الأصلان، ولم يكن لما نص فيه على التتابع مزية على ما نص فيه على التفريق: لم يكن حمله على أحدهما بأولى من حمله على الآخر، وهذا يرجع إلى عدم الدليل، ويبطل الإلحاق (¬٢).
* ومن الشروط: ألا يكونا متباينين متباعدين، كالعتق في الكفَّارة والشهادة؛ فإنَّ الله تعالى أطلق ذكر الرقبة في كفَّارة الظهار، فقال: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (¬٣)، وقال في كفارة القتل: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ (¬٤)، فأطلق ذكر الرقبة ولم يقيد بالعدالة، وقال في الشهادة ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ (¬٥)، فقيد الشهادة بالعدالة.
ولكن لما تباعد ما بين الشَّهادة والكفَّارة، لم يكن نصه على اعتبار العدالة في الشهادة قاضياً وموجبًا اعتبار صفة العدالة في الكفارة أيضا؛ ولذلك (¬٦) لما تباعدا: عدم الدليل المقرّب لأحدهما من الآخر (¬٧).