الله عليه: «صلُّوا كما رأيتموني أصلّي» (¬١).
فإذا ثبت ذلك: فقد كان العمل بمقتضى ما له صيغة تدلُّ على الغرض أولى؛ _ لأنه اتحد فيه وجه الدلالة - ممَّا لم يبين فيه دلالته على غرض (¬٢).
* وقال الشافعي (¬٣): «يجوز تخصيص العموم بفعل رسول الله صلى الله عليه». واحتج بحديث ابن عمر أنَّه قال: «رأيتُ رسول الله صلى الله عليه جالسًا على لبنتين يقضي حاجته مستقبلًا بيت المقدس» (¬٤)، «وإذا كان على ما ذكر، يكون مستدبرًا للكعبة»، فخصَّ به عموم قوله صلى الله عليه: «إذا ذهب أحدكم لقضاء الحاجة، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول» (¬٥)، فخص اللفظ العام بالصحراء دون البنيان، فقال: «يجوز إذا كان هنالك شيء شاخص من جدار أو سترة».
فصل معقود في جواز نسخ العموم بعادات المخاطبين (¬٦)
اختلف الناس في ذلك (¬٧).