فَصْلٌ معقود في سكوت الراوي عن نقل حكم من أحكام الفعل؛ هل يكون حُجَّةً أم لا؟ (¬١)
قال الشافعي في «الرسالة»: «سكوتُ الرَّاوي عن نقل حكم من الأحكام» ينقسم:
• إلى ما يكون سكوته دليلا على عدم ثبوت الحكم،
• أو إلى ما لا يكون دليلا [عدم] على ثبوت الحكم.
أمَّا المحل الذي يكون السكوت فيه حُجَّةً؛ فهو أن ينقل القصة مستقصاة (¬٢) والحديث مستوفى (¬٣) من أوله إلى آخره، ولا يذر منه شيئًا، ثُمَّ إذا اختلف في حكم مضافًا إلى تلك القصة المنقولة ولم يذكره الراوي، فيدل على أنَّ ما لم يروه ولم ينقله: غير ثابت.
مثال هذا: ما روي عن بعض النَّاس أنَّه قال: يُضم الجلد إلى الرجم في حق المحصن إذا زنا، والشَّافعي قال: «لا يُضمُّ الجَلد إلى الرجم»؛ واحتج بقصة ماعز، وأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه رجمه ولم يجلده؛ فلو جلده لنقله الراوي، كما نقل الحديث جملةً.