أَنزَلْنَهَا وَفَرَضْنَهَا﴾ (¬١)، وسميت الفرائض فرائض؛ لأنَّها مقدرة، ومنه فرض القاضي، ومنه فُرضة القوس.
وأما الواجب في اللُّغة: هو الثَّابت اللازم، ومنه يقال: «وجب الحائط»، إذا سقط، ووجبت الشمس، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ (¬٢)، يعني إذا سقطت، وقال النبي صلى الله عليه: «إذا وجب المريض فلا تبكين بائسا (¬٣)» (¬٤)، يعني [/] إذا فاضت نفس الميت، فلا تبكوا عليه (¬٥).
مسألة (¬٦)
ومن المسائل اللفظية: إطلاق الفقهاء وقولهم بأنَّ: «هذا فرض عين»، و «هذا فرض كفاية»، وهذا خلاف في اللفظ.
ويتبين ذلك بأن نذكر حد الواجب وحقيقته؛ وأسد العبارات فيه: «هو ما تُعرّض للعقاب بتركه»، وهذا موجود في فرض الكفاية؛ فإنَّهم إذا تركوه وعطلوه: حرجوا كلهم، فصار كما في فرض العين، فلا فرق بينهما على التحقيق.