٥ - ومنها (¬١) إذا قيس الوضوء بالتَّيَمُّم في النِّيَّةِ، فقال المعترض: «حكم التَّيَمُّم - وهو الأصل - متأخّرُ، فيلزمُ تأخُرُ (¬٢) المعلول عن العِلَّةِ».
* قلنا: نلتزمه (¬٣)؛ لأنَّ العِلَلَ الشَّرعية أدلة، فقد تتأخَّرُ.
٦ - ومنها: قوله: «إذا ربطنا حكما بحكم في قياس الدلالة ليس أحدهما بأن يكون عِلَّةً والآخَرُ معلولاً بأولى من العكس»، فيفضي إلى اللبس (¬٤). وينبغي تمييزها كالعلل العقلية ومعلولاتها.
والحق: إبطال العلل العقلية والأحوال. ونكتة قياس الدَّلالة الاستدلال بوجود أحد حكمي العِلةِ على الآخر لتلازم الثلاثةِ، فاستقام.
٧ - ومنها: إذا سئلنا عن النبيذ المسكر، فقلنا: «مسكر، فيحرم كالخمر (¬٥)»،
فقال المعترض: العِلَّةُ صورة المسألة.
فنقول: المعتبر المناسبة، وقد حصلت. ثُمَّ هي مشتركة، وكلُّ عِلَّةٍ كذلك، وإلا لو خَصَّتِ الفرع، انقطع القياس.