والكمال» (¬١): فذلك سوء نظر، وغرضنا حاصل بدونه.
فهذا منتهى القول في التركيب صحة وفسادًا.
ومن لواحقه: التَّعديةُ، وتَرِدُ مِنْ المعترض إيذانًا بأن منازعته في العِلَّةِ لم تكن (¬٢) مراءً، بل اعتقادًا، ولهذا فرع عليها، كما فرع (¬٣) المستدلّ على علته؛ وليس اعتراضا على التركيب، ولكن تَبَرُّوا عن المراء.
فالملخص أنَّ التركيب ثلاثة:
١ - مردود جدلًا واجتهادا، وهو ما إذا جعل دليله غلط الخصم في المسألة، كالقياس على بنتِ خمس عشرة.
٢ - ومقبول فيهما، فهو (¬٤) إذا اعتمد على المناسبة، وكان الأصل إجماعيًا، كقياس النفس على الطَّرفِ.
٣ - ومقبول جدلاً، وهو إذا اعتمد على المناسبة، وكان الأصل بوفاقِ الخصمين.
***