في الصحيحين، ومع هذا فلا يكاد يُعرف (¬١)، فذلك خلاف الواقع، فروايته عندهما ليست احتجاجا كما أسلفت (¬٢).
الأمر الثاني: أن الواحد الذي روى عن حصين وهو الإمام الزهري، قد قرن روايته عنه في الصحيحين بقوله: (وهو أحد بني سالم، وهو من سراتهم) يعني (خيارهم أو ساداتهم) والزهري إمام ناقد، وقد رأى الرجل وروى عنه، فهذا بيان منه صريح لحاله ولشهرته وجلالته بين قومه، فبذلك كانت جهالته عينا وحالا مرتفعة عند الشيخين بهذه التزكية المصاحبة للرواية عنه، وقد أثبتاها مع روايتهما له في الصحيحين، وإن لم تكن احتجاجا، وأثبتها كذلك غيرهما ممن روى حديثه هذا (¬٣) أو ترجم له قبل الإمام الذهبي (¬٤) وبعده (¬٥).
وعلى هذا فلا يعتبر (حصين بن محمد) هذا من الوحدان الذين هم موضوع جزء العراقي، لأنه حين رواية الشيخين عنه كانت جهالته زائلة بغير