اختصره العراقي من «التخريج الكبير» الذي أتم مسودته، كما تقدم سنة ٧٥١ هـ (¬١)، مع إضافة تخريج ما وجده من الأحاديث التي لم يكن وقف لها على مصدر من قبل (¬٢)، ولم أجد عن العراقي ولا عن غيره تحديدا لتاريخ شروع العراقي في هذا التخريج، لكن بين العراقي بنفسه أنه أكمل تبييضه في يوم الأثنين ١٢ من شهر ربيع الأول سنة ٧٩٠ هـ. (¬٣)
ولما كان قد شرع في أول تخريج للإحياء، وهو «التخريج الكبير» سنة ٧٤٥ هـ كما تقدم، فإنه يكون قد شغل نفسه بالتخاريج الثلاثة للإحياء قرابة ٤٥ عاما، من سنة ٧٤٥ هـ إلى سنة ٧٩٠ هـ، وهي مدة أزيد من نصف عمر العراقي، ولما كان «التخريج الكبير» قد اتسعت مباحثه، وبلغ حجمه خمسة مجلدات كما تقدم، فإن العراقي أحس بمشقة استيعابه وصعوبة تداول نسخه على الطالبين، ولهذا صرح بأنه اختصره في هذا التخريج البالغ حجمه مجلدا واحدا، هادفا من ذلك إلى أمرين:
أولهما: تسهيل استيعابه وتحصيل مضمونه.