أبي الدنيا في كتاب «الصمت» من قول الحسن، وقد ذكره المصنف هكذا على الصواب في آفات اللسان (¬١).
ومع أن ما قرره بشأن الحديث متفق مع ما قرره الزيلعي، إلا أنك تلاحظ أنه لم يشر لمشاركة غيره له في البحث عنه، حيث قال: «لم أجده»، كما أنه خرجه من كتاب «الصمت» لابن أبي الدنيا، وهو غير الكتاب الذي خرجه منه الزيلعي، وهو كتاب «شعب الإيمان» للبيهقي.
وفي تخريج الحديث الخامس من سورة الرعد، وهو قوله ﷺ عن القرآن: «ولا تجعله علينا ماحلا مصدقا».
قال الزيلعي: «قلت: غريب بهذا اللفظ»، والذي وجدناه في الحديث المرفوع: القرآن شافع مشفع، وما حل صدق (¬٢)، فقوله «والذي وجدناه» يدل على مشاركة غيره له في البحث عن هذا الحديث أيضًا، بدليل قوله عن غيره: «وأقرب ما وجدته كذا» (¬٣)، وبالرجوع إلى تخريج «الإحياء» للعراقي نجده قد خرج الحديث المذكور من نفس المصدر الذي خرجه منه الزيلعي (¬٤).
فهذا يدل على المشاركة بينهما، وإن لم يصرح بها العراقي كما صرح الزيلعي، كما أني وجدتهما يتفقان تمامًا في عدة مواضع في المصادر المخرج