للصحابة موقوفة عليهم، فتعرض العراقي لتخريج بعضها زيادة على شرطه.
فمن ذلك قول الغزالي: وقالت عائشة ﵂، في قوله ﷿: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾. أي بدعائك.
فخرجه العراقي بقوله: متفق عليه (¬١).
وبمراجعة رواية البخاري لقول عائشة المذكور نجد أنها قالت: «أُنزِل ذلك في الدعاء» (¬٢)، وهذا يدل على أن قول عائشة هذا من أسباب النزول، وقد أخرجه الواحدي، بسنده عنها في أسباب نزول تلك الآية (¬٣).
وذكر الغزالي أيضًا عن جابر، قال: ما نزلت آية المتلاعنين إلا لكثرة السؤال.
وقد قام العراقي بتخريجه من عند البزار، بسند جيد (¬٤).
وفي موضع آخر قال الغزالي: وقال ميمون بن مهران: لما نزلت هذه الآية ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ صاح سلمان الفارسي، ووضع يده على رأسه، وخرج هاربًا، ثلاثة أيام، لا يقدرون عليه.
وقد تصدى العراقي لهذا بقوله: حديث ميمون بن مهران … لم أقف له على أصل (¬٥).
وسيأتي في الكلام على ما ذكر العراقي أنه لا أصل له، تعقبي له في هذا.