وبالتالي يظهر أن ما خرجه زائدا على شرطه، لا يخلو من فائدة حديثية لها أهميتها.
وستأتي أيضًا بعض مواضع خرج فيها ما هو موقوف على تابعي التابعين، لفائدة حديثية.
لكن لابد من التنبيه هنا إلى أن ما خرجه العراقي من تلك الآثار عموما، رغم تنوع فوائده، فإنه يعتبر قليلا جدا، بالنسبة إلى مجموع الآثار التي لم يخرجها، التزاما بشرطه، وبالتالي لا ينتقد العراقي بما تركه بدون تخريج من تلك الآثار، ونحوها، حتى ولو كان مشابها لما خرجه فيما تقدم، كالذي يعبر عنه الغزالي بقوله: «وفي الأثر» (¬١)، أو ما يكون سبب نزول آية (¬٢)، أو مما نسب إلى صحابي، ولا مجال للرأي فيه (¬٣)، ولم يتعرض العراقي له.
٢ - ما أورده الغزالي بعبارة تحتمل الرفع وغيره:
قد أورد الغزالي في «الإحياء» روايات كثيرة مصدرة، أو مختتمة بعبارات ليست صريحة في نسبة المروي إلى الرسول ﷺ؛ بل تحتمل الرفع وعدمه، وبذلك لم يلتزم العراقي بالتصدي لتخريج جميعها، بناء على شرطه، ولكنه خرج بعضها، زيادة على شرطه، لأجل الفائدة التي تتحقق في كل موضع بحسبه.