الطباعة والفهرسة الدقيقة، يستطيع تصور الجهد الكبير والمشكور الذي بذله العراقي في هذا، وجمعه بين العلم بنصوص الأحاديث، وبين فقهها (¬١).
وتارة لا يجد العراقي الحديث المطلوب، ولا يذكر ما يقوم مقامه ويفهم من قوله: «وربما لم أذكره» أن الأحاديث التي لم يجدها ولم يذكر من جانبه بديلا عنها، تعتبر قليلة، بجانب ما ذكر بديلا عنه.
ولقد استعرضت كتاب العراقي كله، فوقفت على أكثر من مائة موضع، مما قال فيه: «لم أجده» أو «لم أره» أو «لم أقف عليه» مطلقا، أو مقيدا. وقد تنوعت عبارته عن ذلك:
فتارة يطلق القول بأن الحديث المطلوب تخريجه، «لم يجده» أو «لم يقف عليه»، ثم يسكت، فلا يذكر شيئا (¬٢)، وهذا في أقل المواضع.
وتارة يقيد عدم وجوده للحديث المطلوب، بأمر يتعلق بالسند، مثل قوله: «لم أظفر له بإسناد» أو «لم أره» أو: لم أجده، من حديث فلان (¬٣)، وقد يقيد بأمر يتعلق بالمتن، مثل قوله: «لم أجده بهذا اللفظ» (¬٤) أو لم أجده