بعده، فنجد طبقات للشافعية، وأخرى للمالكية، والحنفية، والحنابلة، والزيدية، وغيرهم، كما أن نسبة الشخص لمذهبه لها دخل كبير في تقييم آرائه ومعرفة منازعها.
ثم إننا قدمنا أنه كان في عصر العراقي، لابد من الانتساب لأحد المذاهب الأربعة، بحكم الحاكم، وأن أشهر المذاهب حينذاك وأوسعها نفوذا في موطنه، كان مذهب الشافعي (¬١)، وكان والده شافعيا، فانتسب هو الآخر لمذهب الشافعي (¬٢)، ودرسه حتى صار أحد فقهائه وقضاته كما سيأتي، وقد ترجمه في طبقات الشافعية كل من: تقي الدين أحمد بن قاضي شهبة، ومحمد بن أحمد الغزي، كما ترى في إحالاتي المتعددة على كتابيهما، كما أشار له في حياته - تاج الدين السبكي في ﴿طبقات الشافعية الكبرى﴾ بقوله ﴿بعض أصحابنا﴾، وذكره أيضا - في حياته - شيخه الإسنوي، باسمه ملقبا له بالحافظ، وذلك في كتابه ﴿طبقات الشافعية﴾ كما سيأتي توضيحه.
أما المذهب الاعتقادي فلم يعن أحد بنسبته إليه، وإن كان قد ظهر لنا أنه على مذهب أهل السنة والجماعة، كما سيأتي بيانه.