مثل أبي داود (¬١) والنسائي والترمذي (¬٢) وقد أكثر النقل عنه كما سيأتي، والعقيلي (¬٣) وابن عدي (¬٤) والبيهقي (¬٥) وابن الجوزي (¬٦) وغيرهم.
وهذا يدلنا دلالة عملية على أن من مطالب تخريج الحديث من مصدره، أن يذكر المخرج ما يجده في مصدر الحديث، من بيان صريح لدرجة الحديث، أو ما يدل على الدرجة، عازيا ذلك إلى المصدر المخرج منه؛ لأن اقتران بيان الدرجة بالحديث في مصدره، له أهمية لا تخفي ومما يؤيد هذا، تعقب المناوي في الفيض، للسيوطي في عدة مواضع لم يذكر فيها ما وجد في المصدر الذي عزا إليه الحديث، من بيان أو إشارة إلى درجة الحديث (¬٧).
وإذا كان من أخرج الحديث جعل من منهجه بيان درجات الأحاديث التي يخرجها، ثم أخرج بعض الأحاديث وسكت عن بيان درجتها، فإن العراقي قد ينبه على سكوته، ثم يتصدى هو لبيان درجة ما سكت عنه هذا الحديث، وقد لا ينبه على هذا السكوت، ولكن يكتفي ببيان درجة المسكوت عنه، كما سيأتي.