وبمراجعة مجموع الأقوال في حال سعيد هذا، نجد غالبها يلتقي مع ما قرره العراقي في خلاصة حاله، وهو أنه «ضعيف جدا»، كما أنه وصف بالتدليس القادح في اتصال الإسناد (¬١).
وعليه يكون تعقب العراقي للترمذي هنا في محله (¬٢).
وقد يكون ما تعقب العراقي به الترمذي أصله لغيره ممن سبقه، ولكنه لا يعزوه إليه.
فقد ذكر حديث أبي سعيد الخدري: من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم (الحديث) وعزاه إلى الترمذي، وذكر قوله عنه: «غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن الوليد الوصافي»، ثم تعقبه العراقي بقوله: قلت: الوصافي وإن كان ضعيف، فقد تابعه عليه (عصام ابن قدامة) وهو ثقة، رواه البخاري في التاريخ، دون قوله: «حين يأوى إلى فراشه» ودون قوله: «ثلاث مرات» (¬٣) وقد تابعه شارح الإحياء في هذا (¬٤).
وعندما نرجع إلى «الترغيب والترهيب» للمنذري، نجد أن ما تعقب العراقي به الترمذي هو نفسه تعقب المنذري، مع اختلاف يسير (¬٥)؛ لكن تفصيل العراقي لفرق رواية البخاري في التاريخ، أشار إليه المنذري فقط؛ حيث ذكر: إن