أسمع قراءة رجل ما سمعت أحسن صوتا منه (الحديث). وعزاه إلى ابن ماجه من حديث عائشة ﵂ وقال: ورجال إسناده ثقات (¬١).
وبمراجعة إسناد الحديث عند ابن ماجه (¬٢) نجد أن رجاله فعلا ثقات كلهم، وفيهم «الوليد بن مسلم» يدلس تدليس التسوية، ولكنه صرح بالتحديث، وفيهم عبد الرحمن بن سابط، وقد ذكر الذهبي أنه يرسل عن عائشة ﵂ (¬٣) - وهو يروى هنا عنها بالعنعنة.
فيكون إسناد الحديث مع ثقة رجاله، إلا أنه ضعيف من جهة انقطاعه بالإرسال.
ولكن البوصيري ﵀ لم يلاحظ هذا، فقال: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات ثم قال: رواه الحاكم في المستدرك، وساق سنده إلى الوليد بن مسلم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع عبد الرحمن بن سابط، يحدث عن عائشة به. (¬٤) وقد أخرج الحاكم الحديث فعلا في المستدرك (¬٥) وأبو نعيم في الحلية (¬٦) كلاهما من طريق الوليد به.
وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، وأقره الذهبي في تلخيص المستدرك.