وزن ذرة من إيمان» وعزاه إلى البخاري تعليقا من حديث أنس، ثم قال: وهذا عندهما - يعني البخاري ومسلما - متصل بلفظ «خير» بدل «إيمان» وذكر للرواية التي فيها لفظ «الإيمان» بعض الشواهد من الصحيحين (¬١).
وعليه تكون الرواية المعلقة بمراعاة بقية الطرق الموصولة صحيحة لغيرها (¬٢) وقد يكون التعليق عند البخاري قد وصله غيره، فيبينه العراقي، فقد ذكر حديث: عليكم بالسواك (الحديث)، وعزاه إلى البخاري بقوله: تعليقا مجزوما من حديث عائشة، ثم أتبع ذلك بعزوه إلى النسائي وابن خزيمة، وقال: موصولا (¬٣) ونحو هذا ذكر ابن الملقن - قرين العراقي - مع زيادة، لكن لم يصرح بأن رواية النسائي وابن خزيمة قد وصلت تعليق البخاري (¬٤).
وقد يذكر الرواية الموصولة شاهدا، للمتن وإن لم تبين اتصال التعليق، فقد ذكر حديث الزهري: «مضت السنة أن يُصلّى لكل أسبوع ركعتين»
وعزاه إلى البخاري تعليقا، ثم أتبعه بذكر شاهد من حديث ابن عمر، وعزاه إلى الصحيحين (¬٥).
ويلاحظ أن الزهري من التابعين المعروفين، وقول التابعي: «من السنة كذا .. » مختلف في كونه مرفوعا مرسلا، أو موقوفا متصلا إلى قائله، وهو التابعي؟