وقد ظهر ذلك في بعض المواضع جليا، حيث ذكر حديث «أن إبليس لما نزل إلى الأرض قال: يا رب، أنزلتني إلى الأرض، وجعلتني رجيما (الحديث) وعزاه إلى الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة، وقال: وإسناده ضعيف جدا، ثم قال: ورواه (أي الطبراني) من حديث ابن عباس، بسند ضعيف أيضا (¬١).
فوصف الإسناد الأول - كما ترى - بأنه ضعيف جدا، والإسناد الثاني بأنه ضعيف فقط.
وبالمراجعة نجد أن إسناد الطبراني لحديث أبي أمامة، فيه: عبيد الله بن زحر، عن على بن يزيد الألهاني، عن القاسم - وهو ابن عبد الرحمن الشامي، أبو عبد الرحمن، عن أبي أمامة (¬٢)
وقد تشدد ابن حبان في حكم هذه الترجمة، لدرجة اتهام أصحابها بوضع ما يُروى بها، عن أبي أمامة (¬٣)
وتوسط جماعة غيره، فاقتصروا على تضعيف كل من: عبد الله بن زحر، وعلى بن يزيد (¬٤).
ولخص الحافظ ابن حجر حال «القاسم» بأنه صدوق يغرب كثيرا (¬٥)