بالنظر في صنيع أبي داود.
كما أن الضياء المقدسي قد أخرج الرواية المسندة، في المختارة (¬١) ولعل صاحب عون المعبود ﵀ لم يتح له مراجعة ترجيح العراقي هذا، ولذلك لم يذكره في شرحه للسنن، مع أهميته في الاستدلال بالحديث (¬٢).
وأما خلاف العراقي مع غيره بالنسبة للاختلاف:
فمنه: أنه ذكر حديث القراءة في المغرب ليلة الجمعة: «قل يا أيها الكافرون»، «وقل هو الله أحد» (الحديث)، وعزاه إلى ابن حبان في صحيحه، والبيهقي في سننه الكبرى من حديث جابر بن سمرة، وقال: وفي ثقات ابن حبان: المحفوظ عن سماك، مرسلا، وعقب على هذا بقوله:
قلت: لا يصح مسندا ولا مرسلا (¬٣).
وبمراجعة المصادر التي عزا العراقي إليها الحديث، نجد البيهقي أخرج الرواية المسندة من طريق سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه عن جابر بن سمرة، مرفوعا، ولم يتكلم عنها بشيء (¬٤).
وكذلك أخرجها ابن حبان في صحيحه، من الطريق نفسه (¬٥) ولم يتعقبها بشيء، فدل ذلك على تصحيحه لها، وترجيحها على الرواية المرسلة، ولكنه