الحديث - حميد بن على القيسي، ساقط هالك، ثم أتبع ذلك بقوله: والحديث منكر، مخالف للقرآن، وللأحاديث الصحيحة في الورود، وغيره (¬١). يعني ورود جهنم، وغيره كالصراط والحساب».
فقد بين هنا شدة ضعف سند الحديث في حد ذاته، لحال حميد القيسي (¬٢)، ثم بين حال متنه وهو النكارة، وعلل ذلك بمعارضته لما ثبت في الأحاديث الصحيحة، وبهذا يتحقق التعريف الاصطلاحي للمنكر، بل النكارة هنا شديدة لكون الراوي المخالف شديد الضعف (¬٣) ومخالفة المتن أيضا لما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى ﴿وَإِنْ مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (الآية) [مريم: ٧١] وقد يحكم العراقي أيضا بصحة إسناد الحديث المعارض، ثم يحكم بشذوذ متنه، مع التعليل بما يوافق معنى الشذوذ اصطلاحا (¬٤).
فقد ذكر حديث عثمان ﵁ عند أحمد في المسند (¬٥): إنى لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا من قلبه، إلا حُرّم على النار، قال عمر بن الخطاب: هي كلمة الإخلاص (الحديث) ثم قال: وإسناده صحيح، ولكن هذا ونحوه شاذ، مخالف لما ثبت في الأحاديث الصحيحة، من دخول جماعة من الموحدين النار، وإخراجهم بالشفاعة … (¬٦).