أيضا جزم الشيخ الألباني بالحكم بوضع الحديث، اعتمادا على ما ذكره العراقي (¬١). فيعتبر هذا من تأثير جهود العراقي فيمن بعده من النقاد حتى عصرنا الحاضر.
لكن هناك بعض أحاديث اقتصر العراقي فيها على ذكر الحديث من طريق راو يقتضي الحكم بوضع ما يتفرد به، مع أنه يكون للحديث بعض الروايات الأخرى الخالية من هذا الراوي.
فقد ذكر حديث «أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك، وعزاه إلى البيهقي في الزهد من حديث ابن عباس، وقال: وفيه «محمد بن عبد الرحمن بن غزوان» أحد الوضاعين (¬٢). وقد نقل الزبيدي عن الحافظ ابن حجر قوله: وللحديث طرق أخرى غير هذه، من حديث أنس وغيره (¬٣).
ويلاحظ أن الحافظ ﵀ لم يذكر مصدرا لتلك الروايات حتى يمكن مراجعته، وكذلك الزبيدي من بعده، لكن التعقب بوجود تلك الروايات يدل على وقوف الحافظ عليها، وعلى كونها لا تصل إلى درجة الوضع في نظره، وإلا لم يكن تعقب بها شيخه العراقي.