ولا موته (¬١) وقد تابعه الزبيدي في الإتحاف (¬٢).
وقول العراقي: «ولا موته» يعني لم يصح حديث في بيان موت الخضر بخصوصه، لأن حديث «أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد» أخرجه البخاري ومسلم، وأجاب به البخاري ﵀ حينما سئل عن حياة «الخضر، وإلياس» ﵇، في وقته، (¬٣) فدل ذلك على دخول موت الخضر في عموم هذا الحديث مع صحته، ومثله لا يخفى على العراقي، بل إنه عارض بموجبه أحد شيوخ عصره كما سيأتي.
ومع أنه لم ينسب حكمه هذا العام، إلى غيره، فإنه أيضا مسبوق إليه من غير واحد من المتقدمين والمتأخرين، كالحسين بن المنادي (ت ٣٣٦ هـ) (¬٤)، وابن الجوزي وأبو الخطاب بن دحية (¬٥) وابن القيم (¬٦) والذهبي (¬٧) وغيرهم (¬٨).