النار، أنتم شهداء الله في الأرض، ثلاثا».
وقد ذكر الزركشي هذا، وذكر أيضا تقوى طرق الحديث الضعيفة بعضها ببعض (¬١) وهذا هو الموافق لما تقرره قواعد الاصطلاح التي لا تخفى على العراقي.
وذكر أيضا حديث: «الاثنان فما فوقهما جماعة» وعزاه إلى ابن ماجه والحاكم من حديث أبي موسى الأشعرى، ثم قال: وهو ضعيف (¬٢) وبالمراجعة نجد الحديث عند ابن ماجه (¬٣) والحاكم (¬٤) في سنده الربيع بن بدر الملقب بـ «عُليلة»، يروى الحديث عن أبيه عن جده عن أبي موسى.
و «الربيع بن بدر» هذا متفق على ضعفه من جهة ضبطه ووصفه النسائي بأنه متروك، وبه قال الحافظ في التقريب (¬٥) والزركشي في المعتبر، وزاد: أن الذهبي قال عن والد الربيع وجده: إنهما مجهولان (¬٦). لكن للحديث طرق أخرى عن خمسة آخرين من الصحابة، وفى سند أكثرها ما يقتضى شدة ضعفه (¬٧) لكن الزركشي قرر أن هذه الطرق يقوى بعضها بعضا (¬٨). وللحديث أيضا شاهد موقوف على زيد بن ثابت بلفظ «الأخوة في كلام العرب، أخوان فصاعدا» وقد أخرجه الحاكم وصححه على شرط الشيخين وأقره.