سادسا: تخريج أربعين حديثا بلدانية، من مرويات العراقي نفسه
١ - نسبة الكتاب إلى العراقي، وبيان موضوعه، وما أنجزه العراقي منه
ذكر غير واحد من تلاميذ العراقي وغيرهم ممن ترجم له، أن من مؤلفاته في التخريج: أربعين حديثا بلدانية (¬١).
ومعنى كون هذه الأربعين بلدانية: أن كل حديث منها قد تلقاه العراقي عن أحد شيوخه في بلد معين، ولأجل هذا وصفت بأنها بلدانية وسماه ابن قاضي شهبة والمناوي: الأربعين متباينة البلاد (¬٢).
وقد يكون البلد كبيرا مثل مكة، والقاهرة، وقد يكون قرية أو ضاحية تتبع بلدا كبيرا مثل حمص وحماه بالنسبة للشام، وقاسيون بالنسبة لدمشق آنذاك، وقد تكون حيا من أحياء بلد كبير مثل «سوق الليل» من أحياء مكة المكرمة. وقد سبق العراقي إلى تخريج هذا النوع من الأربعينات، من كثير من العلماء كابن عساكر (ت ٥٧١ هـ) والسلفي (ت ٥٧٦ هـ) كما لحقه فيه كثيرون، حتى عصرنا الحاضر، حيث ألف شيخنا الفاداني ﵀ (ت ١٤١٠ هـ) أربعين حديثا بلدانية، عن أربعين شيخا من أربعين بلدا (¬٣) وهي مما أجازني بروايته عنه، والحمد لله.