للرافعي (¬١) وثانيهما قرين العراقي ومعاصره سراج الدين عمر بن على المعروف بابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ) وهو أكثر تفصيلا وأدل على تداول الكتاب في عصر العراقي، وقد قال ابن الملقن: أمالي إمام الملة والدين أبي القاسم الرافعي … . وهي مفيدة جدا، لم أر أحدا مشى على منوالها، فإنه أملاها في ٣٠ مجلسا، ذكر في كل مجلس منها حديثا بإسناده، على طريقة أهل الفن، ثم تكلم عليها بما يتعلق بإسناده، وحال رواته، وغريبه، وعربيته، وفقهه ودقائقه، ثم يختمه بفوائد وأشعار وحكايات، ورتبها ترتيبا بديعا على نظم كلمات الفاتحة، بإرداف كلمة (آمين)؛ لأنها بها (٣٠) كلمة (*) فاشتمل الحديث الأول على كلمة (اسم) والثانى على اسم «الله» العظيم، والثالث على «الرحمن» وهلم جرا، إلى آخرها، وهذا ترتيب بديع، ومن نظر في الكتاب المذكور عرف حذر هذا الإمام، وحكم له بتقدمه في هذا العلم خصوصا (¬٢)
أما كتاب العراقي فقد ذكره ضمن أماليه غير واحد ممن ترجم له: في مقدمتهم تلميذه ابن حجر وهو ممن سمع تلك الأمالي واستملى بنفسه على شيخه عددا منها، وقد ذكر أن العراقي بعد إملائه المجالس المتفرقة، أملى