ثم ذكر العراقي قول الرافعي: إن الأشهر رواية جملتي الحديث، وهما: ذكر الرحمة، وذكر الرحم، مفصولين، بإسنادين مختلفين.
وقوله: إن الجملة الثانية أشهر من الأولى، وأنها تروى عن النبي ﷺ برواية جماعة من الصحابة، منهم: أبو هريرة، وعبد الرحمن بن عوف.
ثم عقب العراقي على هذا فقال: قلت: وقد تابع أبا قابوس على رواية الجملة الثانية: أبو العنبس واسمه: محمد بن عبد الله بن قارب عن عبد الله ابن عمرو، رويناه في مسند أبى داود الطيالسي (¬١) وفي كتاب الأدب المفرد للبخاري (¬٢)، وأما حديث أبي هريرة فرواه البخاري (¬٣) في صحيحه، وأما حديث عبد الرحمن بن عوف، فرواه أبو داود (¬٤) والترمذي (¬٥) وصححه ابن حبان في صحيحه (¬٦).
ثم قال العراقي: ورواه آخرون من الصحابة (¬٧).
ثم تعقب العراقي الإمام الترمذي بقوله: وما أدرى لم جمع الترمذي بين هاتين الجملتين، وهما في مسند شيخه ابن أبي عمر، حديثان.