فأفاد بذلك انجبار رواية مسلم المنقطعة بتلك الرواية الموصولة عند غيره، وقد أخرجها أيضا الحاكم في المستدرك من تلك الطريق الموصولة وهي طريق الأسود بن يزيد عن عمر به، وصححها (¬١) وكذا قال البيهقي عند تخريجها: وأصح ما روى فيه: الأثر الموقوف على عمر.
ثم إن العراقي بعد عزوه أثر عمر هذا إلى صحيح مسلم قال: وعزاه ابن العربي في العارضة للصحيحين (¬٢) وليس عند البخاري (¬٣)، فتعقب بذلك عزو ابن العربي هذا الأثر إلى الصحيحين معا.
ومن ذلك أن الحاكم أخرج من طريقين عن أنس ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم. وقال الحاكم عن الطريقين: رواتهما عن آخرهم ثقات (¬٤) ثم أخرج رواية ثالثة من طريق حميد عن أنس قال: صليت خلف النبي ﷺ وخلف أبي بكر وخلف عمر وخلف عثمان وخلف علي، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وقال الحاكم: إنما ذكرت هذا الحديث شاهدا لما تقدمه، [ففي] هذه الأخبار التي ذكرناها معارضة لحديث قتادة الذي يرويه أئمتنا عنه (¬٥). وقد أخرج العراقي هذا الشاهد من طريق الحاكم (¬٦) فيعتبر هذا مثالا لما قد