وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه (¬١) من طريق عبد الرزاق، به بلفظه. كما أخرجه البخاري من طريق عبد الرزاق، به مختصرا (¬٢).
وما ذكره أبو زرعة: إن الرواية بلفظها عند أحمد، ليست في شيء من الكتب الستة، وأن القصة لم تشتهر عن فاطمة بنت عتبة وإنما اشتهرت عن أختها هند بنت عتبة … إلخ.
فهذا كله لا يمنع من صحتها بإسنادها الخالي من الشك والإبهام كما قدمت. كما أن لها شاهدًا أخرجه الحاكم وصححه وأقره الذهبي (¬٣). وفيه أن فاطمة هذه كانت مع أختها هند بنت عتبة حين ذهبت لمبايعة الرسول ﷺ وأيضًا ذكر الحافظ ابن حجر: إنه يحتمل تعدد البيعة (¬٤).
فلو أن العراقي ذكر لرواية أحمد هذه بعض ما يعضدها كما ذكرته آنفا لكان انتقاده أخف من الاقتصار عليها بسندها المعلول. وقد فعل مثل هذا في موضع آخر حيث قال: -
عن سالم عن أبيه أن النبي ﷺ وقت، وقال مرة: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن. قال: وذكر لي ولم أسمعه: ومهل أهل اليمن من يلملم.
قال: وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: مهل أهل المدينة، .. فذكره، وقال: وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: ومهل أهل اليمن من يلملم (¬٥).