الحديث، على الرواية التي بذكر «عروة» بدلا من «أبي سلمة» وأشار إلى وجه ترجيحها بكونها في الصحيحين. وأيد ذلك بقول النسائي: إن الرواية بذكر «عروة» خطأ.
وبمراجعة الحديث عند النسائي نجد أنه صوب رواية «أبي سلمة»، بمتابعة جماعة الثقات بعضهم بعضا عليها، وحكم على رواية «عروة»، - رغم ثقة رجالها - بأنها خطأ، وذلك لمخالفتها لرواية أكثر الثقات، فيكون إسنادها هذا معلولا بشذوذه، مع كون ظاهره السلامة، بل هو معدود من أصح الأسانيد كما ترى (¬١).
ولذا قرر البرديجي ثم السيوطي تبعا له: أن هذه التراجم، الموصوفة بالأصحية، تعد صحيحة، وأصح، ما لم يقع فيها اختلاف يقتضي الاضطراب، أو الشذوذ، كما في هذا المثال الذي معنا (¬٢).
لكن هذا لا يقدح في أصحية المتن هذا من الطريق الأخرى الراجحة، التي بذكر «أبي سلمة» لاتفاق أكثر الثقات عليها، وتصحيح الشيخين لها، كما تقدم (¬٣).