ومن ذلك أنه عزا إلى أصحاب السنن - يعنى الأربعة - (¬١) عن سالم عن أبيه أنه رأى الرسول ﷺ وأبا بكر وعمر، يمشون أمام الجنازة، زاد النسائي: وعثمان.
ثم قال العراقي: وصحح ابن المبارك والنسائي أنه من رواية الزهري مرسلا، واختار البيهقي ترجيح الموصول (¬٢).
فيلاحظ أن العراقي حكى الخلاف بين كل من النسائي وابن المبارك، وبين البيهقي، دون إشارة لما يراه هو راجحا.
وبالمراجعة نجد أن أكثر الثقات قد رووا الإرسال، ولذا نسب الترمذي القول بترجيحه إلى أهل الحديث عموما (¬٣).
أما ترجيح البيهقي للوصل، فأيده بكون راويه وهو سفيان بن عيينة مع إمامته قد استقر على روايته، ولم يختلف عليه فيه، وأضاف ابن التركماني إلى ذلك أيضا متابعة غير واحد من الثقات له (¬٤) لكن الحافظ ابن حجر ذكر أن استقرار