وقد لقبه العراقي بمسند الديار المصرية (¬١) وقال: «سمعت عليه صحيح البخاري» (¬٢).
وحدد ذلك بسنة ٧٤٥ هـ وبين أن السماع كان بقراءة شخص على الشيخ، والعراقي وغيره يسمعون (¬٣)، كما ذكر في مؤلفاته كثيرًا من أحاديث البخاري بروايته عنه (¬٤)، ونظرًا لكونه من أقدم شيوخ العراقي وفاة، وتمتع بالسند العالي حتى كان مسند الديار المصرية في وقته، فإن العراقي انتهز فرصة حياته واستطاع بسعيه الدائب أن ينفرد بالسماع الشفاهي منه لبعض عواليه غير صحيح البخاري، مثل «المعجم الكبير» للطبراني، فقد روى بعض أحاديث المعجم عن أحد شيوخه المتأخرين ثم قال: «وأخبرني به عاليا أبو علي عبد الرحيم ابن عبد الله بن يوسف الأنصاري مشافهة» (¬٥).
وتجدر الإشارة إلى أن السخاوي ذكر انفراد العراقي عن رفيقه نور الدين الهيثمي بالتلمذة على ابن شاهد الجيش (¬٦)، وسيأتي في التعريف بالهيثمي رد ذلك إن شاء الله.