ك (الأربعين النووية) حيث كان آخر من حدث عن النووي بالسماع (¬١).
وقد ذكر ابن حجر والسخاوي انفراد الهيثمي عن العراقي بسماع صحيح مسلم على ابن عبد الهادي، مع أنهما أيضًا ذكرا كغيرهما، سماع العراقي من ابن عبد الهادي (¬٢)، فلعل مرادهما انفراد الهيثمي بسماع الكتاب كاملا.
ولم تقف همة العراقي عند جانب الرواية بأنواعها من السماع والقراءة للمصادر الأصلية والفرعية للسنة على ذوي السند العالي والإجازة منهم كما رأيت، بل اهتم أيضًا بالتلمذة على حفاظ السنة، الجامعين بين الرواية والدراية بأحوال السند والمتن وفقه السنة، لينتفع بهم في تحصيل الأمرين معًا كما تقضي قواعد دراسة السنة وعُرف العصر (¬٣)، ولهذا فإنه بجانب سابق استفادته الكثيرة من الحافظ ابن البابا، اتجه لحافظ آخر من أعلام القاهرة في عصره، وهو قاضي القضاة علاء الدين بن التركماني المتوفى سنة ٧٥٠ هـ على الأكثر، وقال عنه: (سمعت عليه صحيح البخاري، وصنّف كُتبًا مفيدة) وذكرها (¬٤).
ويذكر المؤرخون أن هذا السماع كان مصاحبًا لسماعه المتقدم للبخاري أيضًا على ابن شاهد الجيش (¬٥)، والذي أرخه سنة ٧٤٥ هـ، فكأنه كان يتردد على