ألف فيها ما يُعرف بكتب الشمائل، ومن أمثلتها ما رواه أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وأشجع الناس وأسمح الناس» (¬١) وما جاء في هذا الحديث من وصفه ﷺ بالحسن الفائق، وإن كان لا يتضمن حُكماً تكليفياً، لكنه تضمن إثبات وصف الرسول ﷺ لتعريفنا بشخصه الكريم، وبهذا كان من أنواع السنة في اصطلاح علمائها (¬٢).
٤ - سيرته ﷺ-:
وأما عموم سيرته ﷺ فقد ضمنها علماء السنة أطوار حياته وأحداثها، منذ حمله ومولده، حتى وفاته، وهي تقع ضمن أبواب كتب السنة الجامعة كالصحيحين وغيرهما، وتقع في كتب السيرة المستقلة، كما سيأتي تفصيله إن شاء الله عند بيان ما ألفه العراقي في السيرة.
٥ - أقوال الصحابة والتابعين وأعمالهم وتقريراتهم:
وأما أقوال الصحابة ﵃، فمنها ما أخرجه مسلم أنه جاء رجل إلى ابن عباس فقال له: إني رجل أصوّر هذه الصور فأفتني فيها، فقال له: أُدنُ مني (الحديث) وفي آخره أنه قال له: إن كنت ولابد فاعلاً فاصنع الشجر وما لا نفس له (¬٣).