الشريف تاج الدين الغرافي، ولبس خرقة التصوف من أبي عبد الله بن النعمان، فكان خاتمة أصحابه.
وقد أخذ العراقي منه الأمرين فقال: «سمعت منه، ولبست منه الخرقة». هكذا قال، ونقله عنه تلميذه ابن حجر، دون تعليق (¬١) مع أنه قد نقل عنهما، وعن غيرهما: أن ما زعمه الصوفية دليلاً على ذلك من الأحاديث فهو باطل (¬٢). وللإمام ابن تيمية تفصيل في ذلك (¬٣) يلتقي مع ما سيأتي عن العراقي من تغيير لبعض البدع العملية، لما كان قاضياً للمدينة النبوية، وكذلك ما سيأتي من نقده لكفريات بعض المتصوفة. وقد أرخ العراقي وفاة شيخه هذا في ١٨ ربيع الآخر سنة ٧٥٨ هـ (¬٤).
ثم إني وجدت ولي الدين ابن العراقي في ترجمته للمسند الكبير علي بن أحمد العرضي المتوفى في ٦ رمضان سنة ٧٦٤ هـ يقول: «سمع منه والدي وابن سند .. وكتب لي بالإجازة من ثغر الإسكندرية» (¬٥).
ثم صرح ابن حجر وغيره بأن العراقي هو الذي حصل هذه الإجازة منه لولده (¬٦) وفي ترجمة ولي الدين للمسند محمد بن محمد بن أبي الليث.