الطالبين» في الفقه، للنووي، وأجازه بسائره (¬١) والمعروف أن عرض المحفوظات يكون في بداية الطلب، وقد بكر المراغي في الطلب، بحيث كان أول سماعه للحديث سنة ٧٣٢ هـ.
وهذا كله يفيدنا أن العراقي كما قام برسالته في مجال تخصصه بالسنة من خلال بعض الوظائف وخارجها، فإنه أيضا قام برسالته في إفادة العلوم التي أجادها، كالفقه، وأصوله، من خلال بعض الوظائف الرسمية وخارجها، ولا يخفى أن اشتغاله بالفقه وأصوله، يعتبر مجالا تطبيقيا لعلوم السنة التي هي ثاني أدلة الفقه بعد القرآن، كما أن من مباحث مصطلح الحديث ما هو مشترك مع مباحث علم أصول الفقه، كما سنبينه في مؤلفاته الأصولية. ثم إن تدريسه للفقه وأصوله بالمدرسة الفاضلية يدل على مكانته العلمية فيهما، وعلى ورعه حيث كانت تلك المدرسة من أعظم مدارس القاهرة وأجلها كما يقول المقريزي تلميذ العراقي (¬٢).
وذكر العراقي نفسه أنه كان يشترط في مدرسها بجانب الكفاءة العلمية،