القاضي العادي، كما هو معروف في نظام القضاء حتى الآن، كما أني لم أقف على أي مطعن في سيرته في هذا المنصب الحساس، ومع هذا فإن بقاءه فيه لم يطل حيث ذكر مؤرخوه أنه عزل في ١٣ شوال ٧٩١ هـ ثم عاد إلى القاهرة، وتولى بدله الشيخ شمس الدين أحمد السلاوي الدمشقي وكان قاضي (غزة) قبل تولي قضاء المدينة (¬١)، ولم أجد من تعرض لسبب عزل العراقي، غير ابن الفرات حيث قال بعد ذكر عزله وتولي السلاوي بدله: «وكان الشيخ ابن فرحون سعى أن يكون قاضيا بالمدينة الشريفة، فلم يتم له أمر، وقيل أنه ولي وعزل» (¬٢). وهذا يشير إلى أن ابن فرحون هذا وإن لم يتحقق له مبتغاه، لكنه سعى لانتزاع المنصب من العراقي، بطريقة أو بأخرى، مما كان معتادا حينذاك، من الجاه أو الرشوة أو الوقيعة (¬٣) وأي من تلك الوسائل كانت كفيلة بإزاحة صاحب المنصب، مهما كانت كفاءته ونزاهته، هذا بالإضافة إلى أن السلطان «برقوق» الذي سعى بالمنصب إلى العراقي كما ذكرنا، قد عزل ونفي خارج مصر في نفس سنة عزل العراقي (¬٤)، ولم يعد
Kitab: Al-Hafizh al-'Iraqi wa Atsaruhu fis Sunnah · Pengarang: أحمد بن معبد عبد الكريم
Baca Juz 2, halaman 525
Rujukan halaman ini: الحافظ العراقي وأثره في السنة، ج 2، ص 525 (SanadKitab #30167, hlm. urut 510)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.